بودكاست

الحلقة الثالثة – ما قبل الألف، باء، تاء

Alnaqsh Logo

السلام عليكم وأهلا ومرحبا بكم في بودكاست النقش في الصغر أصبحنا في الحلقة الثالثة
اليوم سأتحدث عن القراءة وجاهزية الطفل للقراءة ،ما العمر المناسب لتعليم القراءة؟ ماهي العلامات الدالة على الاستعداد لاكتساب اللغة؟

إذا نظرنا إلى عنقود عنب أو موز فسنجد أن عمرها واحد مقطوفة في نفس اليوم ولكن بعض الحبات ناضجة وبعضها لازال غير صالح للأكل ؟
وهكذا الأطفال ربما تجد طفلا بعمر أربع سنوات تم تكثيف المهارات اللغوية له فيكون جاهزا لتعلم القراءة بينما أخر يتجاوز عمره 6 سنوات ولكنه يواجه صعوبة في تعلم القراءة.
تعتمد عملية اكتساب اللغة إلى حد كبير على النضج البيولوجي، وعدد الخبرات المكتسبة
حيث يتطلب النضج البيولوجي سلامة أجهزة السمع والنطق والوصول لمستوى من التطور الملائم لمناطق الدماغ الخاصة بالكلام في الدماغ وهذا هو النضج البيولوجي والتي تتحكم في آليات ربط الأصوات والأفكار، وإنتاج الكلام الأمر الذي يتطلب تناسقاً معقداً إلى حد كبير بن حركات التنفس، وحركات الشفاه، واللسان، والفم والأوتار الصوتية …، ومناطق الدماغ المهمة للكلام والذي نكتشفه ونتأكد منه في مرحلة الروضة ونركز عليه ونختبره دائما مع الأطفال.
ثانيا عدد ونوع وكمية الخبرات اللغوية التي يتعرض لها الأطفال هي التي تحدد استعداده ومستواه مثل أن نعطي الطفل فرص التحدث والتعبير نتحدث نحن معهم بلغة سليمة ونكسبهم مفردات جديدة بشكل دوري ونقرأ القصص ونردد الأناشيد… كلها خبرات تؤدي لبناء المهارات اللغوية وتكوين أساس الاستعداد.

دعونا نستعرض الأربع أنواع من الاستعداد التي يحتاجها الطفل ليكون جاهز للقراءة ( الجسمي – العقلي- الانفعالي- اللغوي) والتي مكانها الأساسي في الحضانة والروضة وفي مرحلة قبل المدرسة واذا تأكدنا أن الطفل وصل لها فمباشرة هو بدون ضغط سيقرأ دون الحاجة للضغط عليه

  1. الاستعداد العقلي: تمكن الطفل من المعارف البسيطة، ومعرفة المفاهيم البسيطة مثل أكبر وأصغر الاتجاهات، والأبعاد، وقدر من النمو المعرفي الذي يشتمل على مستوى النضج في العمليات المعرفية والإدراك والتفكير مثل الملاحظة والتصنيف والمطابقة والتحليل والفهم والتذكر. النضج المعرفي: ويشمل (مراحل النمو العقلي – العمليات العقلية – النمو المعرفي).
  2. الاستعداد الجسمي: سلامة الحواس وكل من الجهاز البصري والسمعي والكلامي التكيف الاجتماعي والانفعالي: ويشمل ضبط الذات، والاعتماد على النفس، والرغبة في اتباع التعليمات، والقدرة على الانتباه والتركيز لفترة كافية، والقدرة على العمل مع الآخرين.
  3. الانفعالى والاجتماعي: الشعور بالتقبل والقدرة على التكيف والتعامل مع البيئة والأقران وتكوين العلاقات دون قلق أو خوف وامتلاك حس المبادرة، قد يعتقد المعلم أنها غير مهمه ولا علاقة لها في عملية التعليم لكنها تشغل حيز من التفكير وتسبب نوع من الانشغال والارهاق الذهني والنفسي الذي يصعب عملية التركيز لدى الطفل النضج الإدراكي- الحسي: ويشمل (المهارات الحركية الأخرى والتآزرات المختلفة). الخلفية والتجارب المناسبة وتشمل معرفة الأرقام، وأسماء الأشياء المتداولة، ومفهوم الزمن والفراغ.
  4. اللغوي: القدرة على التواصل والتعبير والاستخدام الصحيح للمفردات والوعي الفونيمي ومعرفة الأصوات وهي المهارات التي تميز طفل عن الأخر نعلم أن الطفل قادر على أن يفهم اللغة الاستقبالية ويستوعب الرسائل التي تأتي إليه من الأخرين ويمكنه تنفيذ الأوامر بسهولة وقادر على أن يعبر عن نفسه ويستخدم لغة تعبيرية سليمة وتكون مفرداته صحيحة وأن يكون وعيه الصوتي نامٍ وقدرته على تمييز تفاصيل الأصوات حوله عالية، مهم جدا قبل تعليم الطفل الأحرف الهجائية ومكونات القراءة لابد أن نعلمه مهارات الوعي الصوتي ونتأكد أنه قادر على تحليل الأصوات في الكلام والحركات الصغيرة (فتحة وضمة وكسرة) والكبيرة (المدود)، التواصل والتحدث والتنبؤ والتعبير واستخدام الكلمات الصحيحة كلها مهارات مهمه لعملية الاستعداد القرائي.

إذا عملية الاستعداد القرائي لم تحتوي مطلقا على تعليم الألف باء فأرجوكم الطفل في عمر الثلاث والأربع سنوات هو بحاجة إلى تنمية استماعه وتنمية تعبيراته الشفوية وتواصله اللغوي وقدراته البصرية، وتنمية فهمه واستيعابه وتعطيه فرص للتكلم، تسمعه كثيرًا من الأناشيد ومن القصص.

الوقت ليس مناسبا أبدا وحرام أن نهدر طاقته ليتعلم ألف باء تاء…فلازال الوقت مبكرا على تعليم الألفبائية.
سعدت بصحبتكم …أرجو أن يكون ما قدمته نافعا ومفيدا ربي زدنا علما وألحقنا بالصالحين
شكرا لكم ألقاكم على خير في الحلقات القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *