بودكاست

الحلقة الثانية – 6 عناصر لبناء علاقة قوية مع أطفال فصلك

Alnaqsh Logo

السلام عليكم ويا هلا وسهلا بكل من يسمعني أرحب فيكم في الحلقة الثانية … من بودكاست النقش في الصغر …
العلاقة وبناء العلاقة يجمع خبراء التربية أن المعلم الناجح ليس المتفوق دراسيا ولديه مجموعة من الشهادات وسنوات الخبرات التراكمية في مادة معينة …ولكن تؤكد الأبحاث أن المعلم الناجح ذلك الذي يحدث التغيير المطلوب في نفوس ال
ابناء ويحب مهنته ويقدم من قلبه فالمعلم الناجح هو الذي يحبه تلاميذه…. فالأطفال لن يتعلموا إلا من شخص يحبونه وبالتأكيد لن يحبوا من لا يحبهم…. كل التعليم يتمحور حول فهم العلاقات وقوتها التواصل الإنساني وبناء علاقة سليمة ايجابية هذا هو أهم عنصر من عناصر العملية التعليمية، كل منا متأثر بمعلم أو شخص ما علمه شيء أو ساهم بصياغة شخصيته بصورة أو أخرى في مرحلة مبكرة من عمره ….

لكن صدقوني هذا لا يحدث صدفة – يحدث على أيدي معلمي مبدعين وغالبا ما يكونوا من معلمي مرحلة الروضة أو الأولية وهم من يتأثر بهم الأطفال وهذا الأثر هو مقياس نجاحهم الحقيقي

فكيف تبني علاقة ايجابية وقوية مع الأطفال ؟ وكيف تجعلهم يحبونك ويثقون بك سأعطيكم ستة نقاط احرصوا عليها وان شاء الله ستبنون هذه العلاقة

  1. كن عادلا لابد أن يشعر جميع الأطفال بأن لديهم نفس الفرص وفر فرصًا تعليمية متساوية للجميع ليس مطلوب منك تحب الجميع كأنهم أولادك ولا تصاحبهم هم عندهم أصحاب كن المعلم الذي يحتويهم ويرعاهم ويفهم احتياجاتهم ويعدل بينهم ولا ينحاز للمجتهد او اللطيف أو المتميز، التحدي ليس الانتباه للطفل المتميز الواثق والقادر على متابعتك لكن التحدي الحقيقي كيف تجعلين ذلك الخجول قادر على المواجهة والمتردد أكثر ثقة ومن يكرر أنه عاجز ولا يستطيع يتحول إلى مشارك و فاعل هو هذا التحدي وهذا ما نقصده بالعدل وهذا المطلوب منك.
    يمكن أن تحدث العلاقة القوية الإيجابية مع معلمي مرحلة ما قبل المدرسة فرقًا كبيرًا في نجاح الأطفال و استمرارهم في المدرسة الابتدائية بنجاح وكذلك تحدد توجهاتهم نحو العلوم المختلفة، ضع في بالك أنهم كلما شعروا بالعدل استمروا بالتعليم في المدرسة واستمر نجاحهم.
  2. حس الإنسانية اعرفهم احترمهم تقبلهم
    عرفهم بنفسك وتعرف عليهم تقبل أطفالك كما هم وأشعرهم بمحبتك دعهم يشعروا أنك تحبهم وترعاهم، تقبلهم ولا تحاول أن تجعلهم يتغيرون كي يرضوك احرص على التربيت على أكتافهم وامسح على رؤوسهم دعهم يروا منك نظرات القبول والرضى والمحبة فهم بحاجة لهذا الحس الإنساني، ابني ثقتهم بك وبأنفسهم إذا ما كان الطفل قادرا على أن يثق بمعلمته بمن يثق؟
    بادلهم الاحترام وركز على نقاط قوتهم احترمها وركز عليها لتبني ثقتهم بأنفسهم، دائما صف ما يقومون به بشكل ايجابي فهذا الوصف الإيجابي يجعلهم يتطورون ويتحسنون، علمهم كيف يتواصلون الاحترام بداية التواصل بعد ذلك احترامك للطفل وأسرته والخلفية التي أتى منها والبيئة التي أتى منها وتقديرك لهذا التنوع هو ما يجعله ينفتح ويبدأ بالتواصل أنت تعلم أن كل منهم أتى من بيئة مختلفة خذ هذا بعين الاعتبار دائما واحذر أن تتحدث عن بيئة محددة أو تقلل من شأن أخرى، هم أمامك متساوون ولديهم نفس الفرص للتعلم التعبير التواصل تذكر أن الوسيلة الأساسية يتعلمون الاحترام والتقبل والتعاطف هي أن يعيشوه هم أنفسهم ويختبروه بأنفسهم قدم أمثلة ونماذج حتى يتعلموا الاحترام المتبادل الذي هو صفة مهمة لأي معلم ، إن معاملة كل طالب وعائلته كعضو مهم في مجتمع التعلم سيفتح تواصلًا كبيرًا ويؤدي إلى الاحترام المتبادل.
    جزء من احترام الطلاب والأسر هو وجود فهم وتقدير للتنوع. الأطفال يحضرون للمدرسة من بيئات ثقافية متنوعة وخلفيات مختلفة، وهذا موضوع مهم تأخذه بعين الاعتبار عندما تتكلم مع الأطفال أو مع الأهالي …. وفر فرصا عادلة للتواصل والتعليم وأكسب أطفالك مهارات التواصل الجيد … تذكر أن الوسيلة الأساسية لتعليم الاحترام هي أنك تعطيهم أمثلة وكن نموذجا وقدوة.
  3. تعلم وغذي شغفك
    رياض الأطفال مرحلة مهمه وهي حجر أساس في التطور الأكاديمي للطفل طوال العمر… وكذلك المرحلة الأولية لأن فيها يكتسب الأطفال معظم المهارات التأهيلية والتأسيسية التي تجهزهم للتعلم ، لا تكتفي بما أخذته في الجامعة فمهم أن تكون أنت نفسك جاهز لهذه المهمة اشحن بطاريتك أقرأ تطور تعلم وتدرب على كل استراتيجية جديدة لا تقل أعرف ولا تكرر نفس الخبرة، غذي شغفك يجب أن يكون لدى معلمي الطفولة المبكرة شغف بما يفعلونه. ..فكلما تنجز كافئ نفسك كلما تتقدم وتحسن أحب عملك كرر على نفسك أنك معلم متميز وأحسن فيه وهذا ا يجعلك تحب عملك.في الواقع يمكن أن يكون تحديًا كبيرًا في بعض الأحيان كونك معلمة في رياض الأطفال ليس بالأمر السهل دائمًا ، فعندما يكون هناك طفل محبط أو يرفض أن يفهم لا يستطيع النجاح فهذا تحد الطفل الصعب وهو التحدي الكبير الذي يواجه المعلمة كيف تجعله ينجح فنجاحك مع الطفل الصعب هو النجاح، فمهما كانت معرفتك ولديك الخبرة والمعلومة إلا أنك ممكن في بعض أوقات الضغط تصيبك حالة من الإحباط، كونك تحبين الأطفال ويعجبك عالمهم لا يكفي لتكوني معلمة ناجحة لرياض الأطفال لأنك بحاجة لطاقة تعطيك قوة تحمل عندما تواجهين التحديات فأنت تعلمين أن الأطفال أحيانا لا يكونوا لطيفين وودودين إنما صعبين وصعبين جدا …. وستأتي أوقات تكوني محتارة كيف اتصرف الآن حولي هذه الحيرة إلى دافع داخلي وجوهري فلن تشعري بالإنجاز والنجاح الا عند التغلب على مثل هذه المواقف الصعبة، نصيحة نمي شغفك واستمري بالاطلاع والتعلم فهذا ما يجعلك قادرة على التحمل والاستمرار.
  4. جهز البيئة
    يجب أن يشعر الأطفال حين يحضرون إلى المدرسة بالراحة والسعادة، يجب أن تكون البيئة دافئة ومرحبة ، منظمة سهلة يتحرك فيها الطفل ويعرفها ولكنها يجب أن توفر أيضًا ما يكفي من التحفيز للحفاظ على مشاركة الأطفال، كلما كانت البيئة محفزة كلما كانت الفرص أفضل للتعلم وبناء العلاقات أن 50 % من مشكلات السلوك التي تؤدي الى عدم الاحترام والتعدي وتسبب لك انت كمعلم مشكلات في التعليم تكون بسبب البيئة غير الجاهزة.، لن يشارك الأطفال في بيئة مملة مكررة لا تحفزهم على النجاح ، لذلك اهتم بتجهيز البيئة الصفية.
  5. ابدعي في تنمية مهاراتهم
    استثمري المواقف المتنوعة في الروضة ونمي قدراتهم ومعارفهم هم البدنية والنفسية والمعرفية والاجتماعية ما في حدود لما يمكن أن يتعلمه الصغار منك أعرف ان عندكم أفكار رائعة ولكن في بعض الأحيان تكون الموارد غير متوفرة لتزويد المعلمين بكل ما يرغبون فيه. عندما تكون الموارد محدودة ، يجب أن يكون المعلمون مبدعين ، وهذا ينطبق بشكل خاص على معلمي رياض الأطفال.
    تعلم أساليب الضبط وكن مرنا
  6. كما ذكرنا سابقًا ، لا يمكن التنبؤ بالأطفال القدرة على مراقبة الموقف وضبط الأداء يجي أيام يكون بالغ الصعوبة لهذا اليوم ونشعر بأننا غير قادرين على التعامل معهم فهم ليسوا دائما ودودين ولطيفين فلا ندري كيف يجب ان نتصرف وهذا طبيعي في بعض الأحيان هنا يأتي الأبداع في أساليب ضبط الأطفال التي يجب أن نراجعها دائما ونعرف كيف نكون مرنين فيها ومتى يجبـ أن نكون حازمين وبأي طريقة نجعل الطفل يقوم بما نريد دون ان نوجه له إهانة ونبقى محافظين على هدوئنا، كن مرنا يجب أن يكون معلمو رياض الأطفال مرنين ففي بعض الأيام سيكون الفصل الدراسي ممتلئًا بوجوه حريصة ومستعدة للتعلم ، لكن في أيام أخرى لا، فلا تجعل العقاب أسهل طريقة تلجأ أليها لأنك في لحظة غضب أو عقاب ربما تخسر كل الحصيلة الايجابية التي حققتها مع الطفل، أعرف أنك قد تشعر أحيانا وكأنك في حديقة حيوانات! يميل الأطفال الصغار إلى إطعام بعضهم بعضًا ، لذا إذا كان عدد قليل من الأطفال يمضون يومًا سيئًا ، فلن يكون من غير المعتاد أن يبدو الفصل بأكمله “متوقفًا” في ذلك اليوم ، الأمر الذي قد يتطلب تغييرًا في تعليم الفصل، في مثل هذه الأوقات اضبط نفسك اهدأ وثق أنك قادر على ضبطهم، يجب أن يكون المعلمون على استعداد للتعامل مع التغيير والمنعطفات غير المتوقعة.

أخيرا اصبر واحتسب فالصبر أمر لابد منه خاصة أنك تعلم أطفالا صغارا يختبرون صبرك مرارا وتكرارا ممكن أن يتشتت انتباههم ويجبروك لتعيد أو يكونون متعبين أو جائعين ويمرروك بوقت صعب الأسباب كثيرة … فأنت تؤدي مهمة ليست بسيطة ووتيرة العمل كمعلم ليست واحدة ..لابد أن تعي كمعلم أنك تحتاج للصبر والاحتساب .. أنت تغرس وتمهد التربة الخصبة لتنشئة شخصية الطفل السوية ليبذر فيها بدايات المعرفة لكل العلوم .

المعلمة التي تعتقد أن دورها نقل المعلومة وتدريس الأطفال وهذا ما تتقاضى عليه أجرا فلتعرف أن الأطفال لا يتعلمون من شخص لا يحبونه، التواصل الإنساني وبناء علاقة ايجابية الاحترام والاعتذار والتقبل.

اتمنى أن تكون هذه الست خطوات نافعة ومفيدة ليسهل عليكم أن تتقنوا وتحسنوا وتطلبوا من الله التوفيق

وأطلب من الله التوفيق سعدت بصحبتكم …
ربي.. علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا …ألقاكم في حلقات مقبلة …شكرا لكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *