مقالات الدكتورة وفاء

مخطط معلوماتي للقاعدة النورانية (إنفوجرافيك)

Noraneya

غالبا ما ينبع الابتكار عن حاجة فعندما ابتكر أجدادنا العرب الطريقة البغدادية في تعليم أحكام قراءة القرآن وتجويده وأصول نطق الأحرف العربية كان لكثرة دخول الأعاجم من بلاد فارس وبخارى والهند والسند وغيرها للإسلام و انتقالهم للعيش في عواصم المسلمين، فمن لم يتمكن مبكرًا من مخارج الأحرف العربية يصبح من  الصعب عليه تلاوة القرآن بصورة صحيحة ، ومن هنا برزت أهمية القاعدة البغدادية والتي مر على تأليفها ما يزيد على 1000 عام.

 أهداف القاعدة النورانية:

1- تعلم الطريقة المثالية للنّطق بالحروف الهجائية بالطريقة الصحيحة. 

2- تسهيل تعلم القرآن الكريم لمختلف الأعمار للصغار والكبار. 

3- ترسيخ كافة أحكام التجويد وتعلم تطبيقها.

في مدينة لدهيانة بولاية بنجاب بالهند قبل 600 عام قام عالم هندي اسمه نور محمد حقاني المولود عام  1272 م والمتوفي عام 1343م ، بإحياء القاعدة البغدادية وطورها ليعلم بها أبناء المسلمين في بلاده والبلاد المجاورة ويسهل عليهم قراءة القرآن وتجويده ولذلك نسبت إليه وسميت القاعدة النورانية، فانتشرت في شبه القارة الهندية ومنها للعالم الإسلامي ، وأصبحت من العلوم القرآنية العظيمة، وهي أساسية في معظم دور التحفيظ وتعد بمثابة التجويد العملي للقرآن الكريم لاحتوائها أكثرَ من 95 % من أحكام التلاوة والتجويد وأمثلة من الآيات القرآنية.

 تقوم الطريقة النورانية على تعليم الأطفال تهجئة الأحرف، ويعتقد الكثيرون بأنّها الطريقة المثلى لتعليم العربية، حيث يتم فيها تعليم نطق الأحرف، ثمّ كيفية وصلها وبعد ذلك تعلم الحركات، فضلاً عن تعلم المدود، ومواضع التشديد، ويكون ذلك بالتكرار الشفهي والترديد والتحفيظ مع الاستعانة بالكتابة على الورق والسبورات. 

إذا القاعدة النورانية ممتازة  لتجويد وتلاوة القرآن الكريم، ولكن ماذا يلزم بعد لتأسيس البناء اللغوي السليم للطفل في مرحلة التعلم الحسي ما قبل القراءة والكتابة وفي هذا العصر الرقمي؟ 

  دروس القاعدة النورانية 
1 التعريف بالحروف المفردة  الثمانية والعشرون حرفاً
2 تطوير مخارج الحروف وإعطاء كلّ حرف ما يستحقه
3 التعرف بالحروف المركبة
4 الحرص على تفخيم المُفخَّم وترقيق المُرقَّق
5 يتعلم الطفل من خلال تكرار سماعه للصوت. الالتزام بنطق الحروف
6 يتعلم المقاطع والمدود الحرف (لا) يتم تعليمه للطفل بتهجئته، فهو لا يعلم هذا الحرف وتركيبه، فيُقال له: الحرف (لا) هو لام وألِف، وبهذا يخبره المعلم ممّ يتكون
7 تعليم الحروف المُقطَّعة يجب أن يقرأ المعلم بأحكام التجويد وسيتعلم  الطفل من تكرار سماع المدود وأحكام التجويد من المعلم ، طه: نطقها (طَا هَا). طسم: نطقها (طَا سِينْ مِيمْ)..
8 تعلم حروف المدّ واللّين حروف اللين هما الحرفان (ي، و) اللذان يأتيان ساكنين بعد فتحة، وسُمِّيت حروف اللين بهذا الاسم لسهولة أدائها، ويُنطَق الحرف الساكن مع الحرف السابق له عند نطق حروف اللين في الكلمات
9 الألف الصغيرة والياء الصغيرة والواو الصغيرة ( ويُقصد بها حروف المدِّ المحذوفة في الرسم والملحقة في الضبط ) ثم حروف المدِّ واللين
10 التعرف على الحروف المتحركة ( بالفتح والكسر والضم ) يتعلم الطفل، الفتحة والكسرة والضمة، وتعريفه ، ويتهجّاها كالآتي: همزة فتحة: أَ، همزة كسرة: إِ، ويردّد الطفل: أَ أِ، همزة ضمة: أُ، ويردد الطفل: أَ أِ أُ.
11 تدريبات على السكون، ثم الشدَّة وتدريبات عليها.
12 يتعلم الطفل التنوين ( الذي يرسمُ بفتحتين أو ضمتين أو كسرتين) على أنه نون ساكنة تأتي في آخر الاسم لفظاً، وتفارقه خطًا ووقفًا.
13 الألف الممدودة وحروف المدّ هي (ا، ى، و)، ويتمّ مدها في حال كانت الواو ساكنةً وما قبلها مضموم، وفي حال كانت اليا ساكنةً وما قبلها مكسور، والألف ساكنةً وما قبلها مفتوح، وفي هذا الدرس يجب أن يعلم الطفل أنّ الألف التي تلحق بواو الجماعة لا يتم نطقها ولا تهجئتها أيضاً.
14 الدرس الأخير أتى بما بقي من أحكام التجويد مثل أحكام النون الساكنة، وأحكام الميم الساكنة وهكذا

دروس القاعدة النورانيةإن الأطفال في أي مرحلة تعليمية مبكرة يخضعون لمراحل مختلفة من النمو اللغوي، وهذه المراحل تعتبر مظهراً أساسياً في التعليم وخصوصاً مهارات التحدث والاستماع والقراءة والكتابة. من هنا يجب على المعلمات أن يفهمن طبيعة عملية نمو اللغة عند أطفال هذه المرحلة، إذ تعتبر هذه المعرفة ضرورية لكي يشخص المعلمون المهارات الخاصة بفنون اللغة، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية غنية لتشجيع نمو وتطور كل المهارات 

 

تثبت الدراسات أن مرحلة رياض الأطفال هي مرحلة تهيئة الطفل للقراءة والكتابة وليست مرحلة تعليمها

 

المهارات اللازمة للتأسيس اللغوي السليم والتي يوصي بها المختصون
1 بناء المفردات وإثراء حصيلة الطفل بكلمات ذات معنى
2 تدريب الطفل على الإصغاء (الاستماع) الجيد من خلال الاستماع للأناشيد والقصص وتأليفها.
3 تنمية مهارات الوعي الصوتي الفونيمي (عدّ الأصوات في الكلمة-السجع- التقطيع-الدمج-التلاعب بالأصوات مهارات الحذف والإضافة والإبدال…).
4 تنمية مهارات الوعي الصوتي البصري الفونولوجي (عدّ الكلمات في الجملة- قراءة الصور تمييز بين النص والصورة معرفة اتجاه الكلام العربي من اليمين لليسار)
5 تدريب الطفل على سرد أحداث القصص وترتيبها في تسلسل سليم والتنبؤ ببعض الأحداث المستقبلية 
6 تدريب الطفل على التعبير الشفهي حول فكرة معينة ،باستخدام لغة سليمة وتوظيف الكلمات في مكانها الصحيح.
7 تدريب الطفل على النطق الواضح السليم وتمييز مخارج الأصوات .
تدريب الطفل على فهم المقصود من الكلام وتنفيذ الأوامر المركبة.
8 تدريب الطفل على الاهتمام بمعرفة معاني الكلمات الجديدة.
9 تدريب الطفل على التحدث و التعبير عما في نفسه من مشاعر وأفكار وخيال لاكتساب الثقة بالنفس، التحدث مع الطفل عن الخبرات الشخصية المفيدة
10 وصف الأشياء والأحداث والعلاقات في البيئة المحيطة
11 تعلم اللغة بطرق مسلية تترك شعورًا بالراحة في نفس الطفل 
12 تنمية المهارات المعرفية والإدراكية بإتاحة فرص الملاحظة والمشاهدة والمقارنة والتجريب والاستنتاج، فهذا ينمي قدرة الطفل على الحوار والمناقشة وإبداء الرأي
13 تنمية قدرات الذاكرتين السمعية والبصرية.

أخطاء في تعليم اللغة في مرحلة التعليم المبكر قد تؤدي إلى مشكلات تعليمية في مرحلة لاحقة.

  1. عدم تحويل المجردات إلى محسوسات يسهل على الطفل التعامل مع الأصوات دون مسميات الأحرف المجردة ، أو الرموز غير الواضحة.
  2. الضغط على الطفل لحفظ الأحرف الهجائية وكتابتها قبل التأكد من جاهزيته ووصوله لمستوى النضج اللازم.
  3. حرمان الطفل من المرح واللعب الذي هو سبيل التعلم الأمثل في العمر الصغير وإجباره على قضاء وقت لحل واجبات طويلة لا يشعر معها بالمتعة.
  4. تعليم الطفل ما نرى نحن أنه مهم له أن يتعلمه ولا ينطلق التعلم من اهتماماته وما يرغب هو بتعلمه

المهارات اللازمة للتأسيس اللغوي السليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *