مقالات الدكتورة وفاء

كان حلماً

هناك أحلام تسيطر علينا ونراها ماثلة أمامنا بكل تفاصيلها، نعيشها في الصحوة والمنام، تشاركنا حق الراحة، تأسر قلوبنا وحواسنا وتشغل تفكيرنا، نستيقظ لنتساءل كيف ومتى وأين ….؟ وننام وما زلنا نفكر حللنا هذه فكيف نحل تلك؟ وتمر الأيام ولا يزال الحلم يتأرجح بين الحقيقة والخيال، وننظر في الواقع ونقول إلى متى سيبقى حلما وخيالا؟

تتباين الآراء وتختلف المشورات، بين المشجعين الداعمين والمشفقين الحائرين وكثيراً من المثبطين المحبطين، فنسمع من يقول: هذا مستحيل وآخر يبشرنا بأنها مخاطرة .. لكن الحلم كان أقوى من ذلك كله.

وبدأنا باتخاذ الخطوات نحو إنشاء هذه المجلة، وتحويل هذا الحلم الجميل الذي مازال جنينا يحتاج منا الثبات والعزيمة، وانه سيرى النور بعون الله ولزاما علينا أن نبادر برعايته وتحمل كافة مسؤولياته بأنفسنا. وفي انتظار الموعد الذي حددناه للانطلاق عشنا بين الخوف والرجاء، إرهاصات أي عمل ريادي نسعى أن يكون متميزا، ضارعين إلى الله أن يعيننا ويسخر لنا الأسباب لنتمكن من مساعدة هذا الجنين دون الحاجة إلى أحد، أخلصنا النية لله ورجونا من عملنا وجهه الكريم، وتطوعنا لخدمة هذا الهدف الذي نراه كبيرا. وقد سخر الله سبحانه لهذا العمل أفرادا مخلصين، لم يبخلوا بوقت أو جهد في مساعدتنا لأنهم آمنوا بالهدف والرسالة، ورغم كل المعوقات في الطريق تم بحمد الله المخاض وولدت المجلة. ومن الصعب أن أصور الفرحة والاستبشار اللذين رافقا صدور العدد الأول، وكيف استقبلت المجلة وما هو شعورنا عند استلامنا أول طلب للاشتراك فيها.ها نحن الآن في السنة الرابعة وقد مرت سريعاً ولم نشعر بها في زحمة المسؤوليات والانجازات. فضل من الله ونعمة أن مكننا الاستمرار حتى الآن وان أعاننا على النحت في ذاكرة التاريخ بأننا نساء مجتهدات ومصرات وقادرات عل العمل والانجاز، نسأل الله تعالى المزيد من العون والقوة لنكمل مسيرتنا ونؤدي رسالتنا.. حملنا مشعلها.. وتصدينا لإيصالها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *