مقالات الدكتورة وفاء

صنع الذكريات

يطل علينا عيد الفطر المبارك.. بكل أفراحه وبهجته.. بذكرياته الجميلة ومن منا لا يحمل في وجدانه منها الكثير؟ذكريات ترتبط بتلك التهاني والزيارات العائلية.. والجيران.. والأصدقاء.. نقدم الكعك والحلويات.. ولعل هذه العادات تتقارب في البلاد العربية كافة، وغالبا ما تصاحبها تقاليد تحكم طريقة إعدادها وتظل ذكرى جميلة تحمل العديد من السمات الروحية والاجتماعية تدغدغ وجداننا كلما استعدناها، فقد يجتمع الجميع في بيت الجدة لإعداد الكعك بكميات كبيرة، فتقسم المهام عليهم ويمتد العمل لساعات لينتجوا أجمل الأطباق الممزوجة بأحلى الذكريات التي تبقى مرتبطة بهذه المناسبة.. لتعود إلينا في أي وقت نأكل فيه هذا الطبق وفي أي مكان كان.. مع كل ما يرتبط بها من مشاعر.. وكأننا يوم تشاركنا في طبخه لم نكن نصنع طبقا بل نصنع ذكريات لا تنسى.. ونخوض تجربة جميلة ناجحة، تبنى من خلالها شخصية الطفل وتوجه مواهبه وتوظف قدراته، وتربطه بمناسباته وأيامه وأسرته: روحياً ونفسياً.

وجود الخادمة أوالطباخة في البيت يجب أن لا يحرم أطفالنا متعة مشاركتنا الطبخ وعمل أطباق جميلة حتى لو في المناسبات، فالطبخ يعد نشاطا متكاملا حيث يمكن أن يتعلم معه الطفل كل حقيبته المدرسية فيدخل فيه مثلًا العلوم والرياضيات والفنون …كما يتعلم مهارات اجتماعية وقيم دينية وغيرها ناهيك عن الفرحة العارمة التي تملأ وجدانه والفخر  بالمشاركة في إعداد حلوى العيد فلا تحرموهم هذه المتعة وأصنعوا معهم أجمل الذكريات ولاتنسوا توثيقها بالصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *