مقالات الدكتورة وفاء

التقويم

عندما بدأت البحث لأكتب في موضوع التقويم، تعجبت بتعدد وتنوع أساليبه، وتمنيت أن أرى المدارس في وطننا العربي تبتكر مثل هذه الطرق الحديثة، أو حتى تتبنى إحداها لتطبقها ضمن برنامجها التطبيقي.
تحمست للفكرة … وقررت أن ابحث في واقع الميدان، حول أساليب التقويم المتبعة ومدى تطورها، خاصة بعد أن عممت معظم وزارات التربية فكرة التقويم المستمر، وألغت الاختبارات للصفوف الثلاثة الأولى، فوجدت أن هناك بعض المدارس تحاول فعلًا تطوير أساليب التقويم لديها، وتسعى جاهدةً لتحقيق ذلك، ولكني فوجئت أن الأكثرية لم تستطع الانعتاق من الأسلوب التقليدي الذي اعتادت عليه، وصدمت فعلًا عندما رأيت مدرسة تحدد أسبوعاً كاملا لتقويم أطفال الروضة بإجراء اختبارات شفهية وكتابية لهم.

أتتساءل أين طريقة التعلم الذاتي التي من المفترض أنهم يعملون بها؟ وكيف تتوافق الطريقتان معا؟! هل سيستمرون في التقويم بهذا الأسلوب الذي يركز على الفردية بشكل أناني؟ في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى تنمية روح الجماعة لنكون يدًا واحدة في مواجهة الأزمات. ولننظر إلى الموضوع من منظور آخر، أليس تعلم الفرد أكثر من لغة يوسع مداركه ويفتح له آفاقا من المعرفة ؟! فما بالكم بتعلم أكثر من وسيلة للتقويم والمشاركة فيها وفهم الطفل لمغزى هذه العملية.

إن حصر التقويم قي أسلوب واحد(الاختيار) يضع المعلمين في موضع الوصاية ويلغي أي دور للطفل وأرى أننا بحاجة لوقفة تأمل واسترجاع. ففقه الرعاية من تراثنا وهو أفضل من فقه الوصاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *