مقالات الدكتورة وفاء

أمتع اللحظات

كلنا يحتفظ بذكريات كثيرة من طفولته، من بينها اجتماعنا للعب معاً في المنزل، والتمثيليات التي حبكنا قصصها، وقمنا بأدوارها مع أترابنا مستعينين بالوسائد والملاءات، وكم استمتعنا بأدوار الأمهات والبنات وتسللنا لنجلب بعض مساحيق التجميل والأحذية والحقائب اليدوية وكل ما كان في متناول الأيدي، لنستنفر خيالنا الطفل، فتقوم إحدانا بدور ألام وأخرى بدو الجدة، ونتشاجر على بعض الأدوار، ثم نكمل التمثيل لتدخل أمهاتنا.. ولك أن تتخيل وقع المفاجأة عليهن.

عندما يجري شريط هذه الذكريات في مخيلتنا الآن، ترتسم على وجوهنا ابتسامة عريضة تدل على أنها كانت من أمتع اللحظات، وتجعلنا نفكر كم ساعدت هذه الألعاب في بناء شخصياتنا، والتعبير عن حاجات نمونا.
وحين ننظر إلى أطفالنا اليوم، ورغم كل وسائل الترفيه المتاحة لهم، نسمعهم يعبرون عن مللهم ويطالبون بالمزيد من الترفيه، فنكاد نشعر أنها وسائل ترفيه مصطنعة، تلغي التواصل بين الطفل والناس من حوله، كما تحد من خياله، إذ تكاد تفكر عنه وتتخيل، وتقدم له كل شيء جاهزاً.

المساعدهنا أقف وأفكر معكم.. أدرك أن طفل العصر الرقمي مختلف وأنه يحتاج لتعلم تقنيات زمانه ويتقن أساليب التواصل الرقمي ولكن لا ضرر ولا ضرار فخير الأمور أوسطها …فهو أيضا بحاجة إلى أمثال تلك الألعاب الحركية التي كانت تستنفر من الطفل أكثر قدراته، تعبر عن ميوله وتنمي مهاراته وتقوي جسده وترحمه من الركود.. إن من الأمور ة على ذلك تفعيل الدراما في البيت والمدرسة، بوصفها من أنجح الوسائل في تنمية شخصية الطفل وإغناء خبراته، بل وقايته من بعض المشكلات النفسية وعلاجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *